محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

325

بدائع السلك في طبائع الملك

إحداهما « 221 » : تقدمه بالطبع في التعليم ، لبساطته أولا ، ولتوفر الدعاوي على نقله لاختصاصه بالضروري ثانيا . الثانية : نقص تعليمه لذلك إلى أن يكمل باستخراج مركباته من القوة « 222 » إلى الفعل بالاستنباط الفكري على التدريج . الثالثة : حصوله في أزمان وأجيال ، لا « 223 » دفعة واحدة ، لازما بالقوة ، لا يخرج إلى الفعل الا كذلك ، خصوصا في الأمور الصناعية ، فإذا لا بدّ لها من زمان « 224 » . اعتبار قال : ولهذا تجد الصنائع في الأمصار الصغيرة « 225 » ناقصة ، ولا يوجد منها الا البسيط . فإذا تزايدت « 226 » حضارتها ، ودعت أمور الترف إلى استعمال الصنائع خرجت من القوة إلى الفعل ، والله أعلم « 227 » . المسألة الرابعة والعشرون : ان الصنائع انما تستجاد وتكثر ، إذ كثر طالبها لامرين : أحدها : أنها إذا طلبت توجه إليها النفاق ، واجتهد « 228 » الناس في تعلمها ابتغاء المعاش بها ، وإذا لم تطلب كسد سوقها ، ورغب عن تعلمها ، فاختصت ، بالترك والاهمال . الثاني : أن الإجادة فيها انما تطالبها الدولة التي هي السوق الأعظم لنفاق كل شيء فإذا نفقت « 229 » فيها ، حظى صاحبها بجدوى الاشتغال بها ، والسوقة ،

--> ( 221 ) س : أحدها . ( 222 ) س : القول . ( 223 ) س : لا محذوفة . ( 224 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1057 . ( 225 ) س : الصغار . ( 226 ) س : قويت بذلك . ( 227 ) مقدمة : ج 3 ، ص 1057 - 1058 . ( 228 ) م : واجتهاد . ( 229 ) س : أنفقت .